تمهيداً لتحيين الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي لما بعد 2020، قامت كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة بإنجاز التقييم الوطني للتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية. وفي إطار هذا التقييم، تم القيام بعمل لتحيين قوائم الأنواع التي جردتها الدراسة الوطنية للتنوع البيولوجي لسنة 1998، والتي تم تعديلها واستكمالها سنة 2013.
وقد تم اعتماد هيكلة ومنهجية التقييم الوطني للتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية استناداً إلى تجارب الدول التي أنجزت تقييماتها الوطنية في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية. وقد أتاح التحليل المقارن لتجارب أربع (4) دول (كمبوديا، كوستاريكا، تركيا وإسبانيا) إعداد سيناريوهات لتوجيه اختيار هيكلة التقييم، وتحديد طرق جمع المعلومات وتحليلها بهدف إعداد تشخيص شامل لوضعية التنوع البيولوجي على الصعيد الوطني، إلى جانب تقييم خدمات النظم البيئية.
وقد ساهمت عملية إعداد هذا التقييم في تعزيز الحوار بين مختلف القطاعات الوزارية، وفي ترسيخ المقاربة الأفقية بين المواضيع والفاعلين، من خلال اعتماد نهج تشاركي شمل مختلف الفاعلين القطاعيين والعلميين والجمعيات وباقي الأطراف المعنية من المجتمع المدني. وقد شارك في هذه العملية، بأشكال مختلفة، ما يقارب 124 شخصاً يمثلون 45 مؤسسة وهيئة.
كما تمت مراجعة وثيقة التقييم وفق المقاربة المعتمدة من طرف المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية (IPBES)، والتي تقوم على مراجعة مزدوجة على مرحلتين. ففي المرحلة الأولى تم إجراء مراجعة داخلية من طرف أعضاء لجنة تتبع التقييم، تلتها مراجعة خارجية من قبل خبراء وطنيين ودوليين مرموقين (في إطار مراجعات طوعية).
ويتضمن تقرير التقييم الوطني للتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية، إضافة إلى ملخص موجه لصناع القرار، أربعة فصول متكاملة:
الفصل الأول: سياق الدراسة؛
الفصل الثاني: الإطار القانوني والمؤسساتي؛
الفصل الثالث: حالة واتجاهات وعوامل تغير التنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية في المغرب؛
الفصل الرابع: خلاصات التقييم والآفاق المستقبلية.
ويقدم هذا التقييم نظرة شاملة حول الإطار القانوني والمؤسساتي، والوضعية الراهنة للتنوع البيولوجي في المغرب واتجاهاته وعوامل التغير التي تؤثر فيه، إلى جانب استخلاص أهم النتائج واستشراف الآفاق المستقبلية. كما أتاح هذا العمل تحيين قوائم أنواع التنوع البيولوجي الوطنية، مما مكّن من تقديم تقدير جديد لإجمالي عدد أنواع الحيوانات والنباتات بالمغرب.