مؤتمر وطني تحت شعار: «المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق: الرهانات والتحديات»
أكدت السيدة الوزيرة المكلفة بالصيد البحري أن المناطق البحرية المحمية تشكل رافعة استراتيجية للتوفيق بين الحفاظ على النظم البيئية البحرية وتنمية اقتصاد أزرق مستدام، وذلك في افتتاح مؤتمر نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة مع Global Fishing Watch.
وقد انعقد هذا اللقاء تحت شعار «المناطق البحرية المحمية والاقتصاد الأزرق: الرهانات والتحديات»، بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين وخبراء وطنيين ودوليين، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني، بهدف بحث سبل تعزيز التدبير المستدام للموارد البحرية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أبرزت السيدة الوزيرة أن «المناطق البحرية المحمية لا ينبغي النظر إليها كقيد، بل كاستثمار استراتيجي للمستقبل»، مشيرة إلى أنها تساهم في «استعادة النظم البيئية البحرية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، وضمان استدامة الموارد السمكية».
كما أكدت أن «الانتقال نحو اقتصاد أزرق مستدام يشكل اليوم أولوية وطنية»، مبرزة أهمية اعتماد مقاربة مندمجة توفق بين «حماية التنوع البيولوجي والتنمية الاقتصادية والإدماج الاجتماعي».
واستحضاراً لالتزامات المملكة، أوضحت السيدة الوزيرة أن «المغرب يطمح إلى رفع نسبة المناطق البحرية المحمية إلى 10% من مياهه الإقليمية في أفق سنة 2028»، مضيفة أن هذا الهدف يندرج في إطار تنفيذ التزامات المملكة الدولية في مجال التنوع البيولوجي.
كما شددت على ضرورة «تعزيز الحكامة وتكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين»، داعية إلى «تعبئة جماعية تشمل المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية».
وأبرزت السيدة الوزيرة أيضاً دور الابتكار، مؤكدة أن «استخدام الأدوات الرقمية، لاسيما الأنظمة الفضائية وتحليل المعطيات، يشكل رافعة أساسية لتحسين مراقبة الأنشطة البحرية ومكافحة الصيد غير القانوني بفعالية».
من جهتهم، أكد المشاركون على الدور المحوري للمناطق البحرية المحمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري، واستعادة المواطن الطبيعية، ودعم التنمية السوسيو-اقتصادية بالمناطق الساحلية.
كما شددوا على أهمية تعزيز آليات التمويل وتطوير حلول مبتكرة لدعم تنفيذ وتدبير هذه المناطق بشكل فعال.
ويندرج هذا المؤتمر في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لتعزيز حماية تراثها البحري، وترسيخ نموذج تنموي مستدام قائم على تثمين الموارد البحرية بشكل مسؤول.